تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
المسبوق باليقين ولو أحرز اقتضاء بقاء المتيقن . وبعد تلك الأقوال ، وعدم إمكان الاتكال على نقل الاشتهار المنسوب إلى السيد ( رحمه الله ) ( 1 ) مع وجود الأخبار في المسألة بين أيديهم ، لا سبيل إلى الاجماع التعبدي بالضرورة ، والمهم في المسألة هي الأخبار المتمسك بها ، كما يأتي إن شاء الله تعالى . فالخلط بين الخطور بالبال ، والشك المستقر المستند - كما في كلام العلامة المذكور - غير جائز . فمنه يعلم وجه تمسك " الكفاية " بالآيات الناهية من غير جريان الدور المتوهم في مثل التمسك بها في سائر الطرق العقلائية ( 2 ) .

الأمر الثاني : مقدمات الانسداد

مقتضى حكم العقل بل دركه لمقدمات الانسداد حجيته ، ضرورة أن تلك الشكوك راجحة على الشك البدوي ، بل على الظنون البدوية ، لما قيل : " من أن الاستصحاب هو دوام ما ثبت " ( 3 ) . وفيه : مضافا إلى عدم وصول النوبة إلى تلك الشكوك ، عدم تمامية مقدمات الانسداد الكبير ، والتفصيل في محله ( 4 ) . فحصر العقل في دركه لزوم اتباع الشك المسبوق باليقين غير ممكن ، مع أن لازمه حجيته على وجه في خصوص الأحكام الكلية الواردة في محط العلم الاجمالي الأكبر الذي هو من مقدمات الانسداد .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 334 . 2 - كفاية الأصول : 439 ، لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 333 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 306 . 4 - تقدم في الجزء السادس : 546 - 547 .
تحريرات في الأصول — صفحة 322 | السيد مصطفى الخميني