إلى المكلفين بعضهم بالنسبة إلى بعض ، بين كون القاعدة نفيا أو نهيا ، وبين كونه نفيا
حقيقيا أو ادعائيا ، فهذه المشكلة غير مشكلة وقع فيها القوم قديما وجديدا .
كما أنه لو أوضحنا الخبر ، ورفعنا الاجمال مطلقا ، أو في الجملة وبالنسبة إلى
الجملة الثانية ، يمكن ثبوتا الالتزام بكونه نفيا أو نهيا ، إلا أنه بعد الالتفات إلى أنه
مصدر ، يلزم قوة ظهور الثانية في النهي . كما أن الأولى قوية في النفي .
مع أنه ربما يكون اسم " لا " مصدرا ، ولكنه نفي ، مثل قوله ( عليه السلام ) - على ما في
بعض النسخ - : " لا سهو في سهو " ( 1 ) ، أو " في النافلة " ( 2 ) ، و " في الإعادة " ( 3 ) وإن
كان في " الوسائل " في مورد : " ليس سهو في النافلة ، ولا في الإعادة " ( 4 ) نعم ورد :
" لا سهو على من أقر على نفسه بسهو " ( 5 ) .
كما ربما يكون اسم " لا " معنى اسميا ، لا مصدريا ، كقوله ( عليه السلام ) : " لا صلاة إلا
بطهور " ( 6 ) أو " بغير افتتاح " ( 7 ) أو " لمن لا يقيم صلبه " ( 8 ) أو " لجار المسجد " ( 9 ) مع
أنه أريد به النهي .
ولكن الطبع العرفي يقتضي في مثل " لا ضرر " كونه مثل " لا رجل " و * ( لا خير
في كثير من نجواهم ) * ( 10 ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة 8 : 243 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 2 .
2 - وسائل الشيعة 8 : 241 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 24 ، الحديث 8 .
3 - لم نعثر على هذه العبارة .
4 - انظر وسائل الشيعة 8 : 243 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 1 .
5 - وسائل الشيعة 8 : 229 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 8 .
6 - وسائل الشيعة 1 : 365 ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .
7 - وسائل الشيعة 6 : 14 ، كتاب الصلاة ، أبواب تكبيرة الإحرام ، الباب 2 ، الحديث 7 .
8 - وسائل الشيعة 6 : 321 ، أبواب الركوع ، الباب 16 ، الحديث 2 .
9 - وسائل الشيعة 5 : 194 ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 2 ، الحديث 1 .
10 - النساء ( 4 ) : 114 .