والضر ، والمضارة " ممنوعة ومنهية في تلك الأخبار المنتشرة في الأبواب من الكتب
المتفرقة ، ككتاب إحياء الموات ( 1 ) ، وكتاب الخلع ( 2 ) ، وكتاب الوصية ( 3 ) ، وأبواب
الرضاع من " الوسائل " ( 4 ) وكتاب الطلاق ( 5 ) .
وفي طائفة منها إشعار بالتمسك بحديث " لا ضرر ولا ضرار " حيث ورد فيها
التطبيق بقولهم ( عليهم السلام ) على ما فيها جملة : إن " هذا الضرار " ولا يناسب ذلك إلا النهي
فيها ، مثلا ما رواه الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن يزيد بن
إسحاق ، عن هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل شهد بعيرا
مريضا وهو يباع ، فاشتراه رجل بعشرة دراهم ، فجاء وأشرك فيه رجلا بدرهمين
بالرأس والجلد ، فقضى أن البعير برئ فبلغ ثمنه دنانير .
قال فقال : " لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ ، فإن قال أريد الرأس والجلد
فليس له ذلك ، هذا الضرار . . . " ( 6 ) .
والسند عندنا معتبر ، وعدم تنصيص الأصول الخمسة على وثاقة يزيد ، لا
يضر بعد قيام الأمارات العامة على اعتباره ، ولا سيما بعد انضمام ما سلكناه في
حجية الخبر الواحد إليه : من عدم الحاجة إلى التوثيق ، بل الجرح والذم قادح ولو
هامش
1 - وسائل الشيعة 25 : 430 و 432 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 14 ، الحديث 1 والباب 16 ،
الحديث 1 .
2 - وسائل الشيعة 22 : 282 ، كتاب الخلع والمبارات ، الباب 2 ، الحديث 1 .
3 - وسائل الشيعة 19 : 264 ، كتاب الوصايا ، الباب 5 و 8 .
4 - وسائل الشيعة 21 : 454 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 70 ، الحديث 3 و 7 .
5 - وسائل الشيعة 22 : 171 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب 34 ،
الحديث 1 .
6 - الكافي 5 : 293 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 79 / 341 ، وسائل الشيعة 18 : 275 ، كتاب
التجارة ، أبواب بيع الحيوان ، الباب 22 ، الحديث 1 .