تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
من فاسق ، وتفصيله في محله ( 1 ) . فبالجملة : بعد ما لم نعثر على صدور القاعدة مستقلة ، ولا معنى لأن يقضي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مستقلا بذلك إلا في ذيل قصة ، كحادثة سمرة ، أو غير ذلك ، فعندئذ يشكل رفع الاجمال من ناحية " لا ضرر " دون " لا ضرار " . وغير خفي : أن تمام المنظور هنا حول ذلك ، وأما البحث عن المادة والهيئة الناقصة والتامة - على الوجوه المذكورة في رسالتنا الموسوعة المفصلة في المسألة - فعند الحاجة إليه نشير إليه إن شاء الله تعالى وإلا فلو كانت الجملة نافية مجملة غير صالحة للاعتماد والمرجعية فلا وجه لإطالة الكلام حولها . كما أنه غير خفي : أن اسقاط القاعدة من جهة إجمالها ، ليس أهون من قول العلامة الأصفهاني شيخ الشريعة ( رحمه الله ) ( 2 ) وما سلكه الوالد المحقق : من أنها قاعدة ناهية ( 3 ) ، وعندئذ لا ثمرة تحتها ، لقيام الأدلة الكثيرة على حرمة الإضرار ، فما هو المهم توضيح القانون العام على وجه تكون دافعة ورافعة ، نافية وناهية ، وحاكمة ومشرعة ، وتكون قاعدة جامعة في محيط التقنين الإسلامي ، سواء كانت نافية حقيقة ، أو ادعاء ، أو نهيا محضا ، أو أعم ، فما ذهب إليه العلمان - سواء كانت نهيا إلهيا ، أو سلطانيا نبويا - غير نافع ، وموجب لسقوطها ، كما لو كانت مجملة غير صالحة للمرجعية على أساس أشرنا إليه . إفادة : في دلالة " لا ضرار " على تحديد العمومات والإطلاقات غير خفي : أنه لا فرق بعد كون الخبر مما لا ينطبق إلا على المسائل الراجعة
هامش
1 - لعله ذكره في فوائده الرجالية وهي مفقودة . 2 - قاعدة لا ضرر ، شيخ الشريعة الأصفهاني : 25 - 26 . 3 - بدائع الدرر : 101 .
تحريرات في الأصول — صفحة 271 | السيد مصطفى الخميني