تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
الأقل أو الأكثر بمثله ( 1 ) . وهذا في غاية الوهن ، فإن بترك الأقل يترك الكل ، سواء كان الأقل ، أو الأكثر ، فكيف لا يستحق به العقاب ؟ ! الوجه الرابع : ما عن المحقق المحشي ( رحمه الله ) السابق ، وقد تصدى أيضا لإثبات كون الأقل والأكثر طبيعتين وجوديتين غير مندرجة إحداهما في الأخرى ، فعندئذ لا ينحل العلم الاجمالي ( 2 ) . وفيه : - مضافا إلى لزوم تكرار الصلاة كما لا يخفى - أن الأقل على تقدير كونه مصب الحكم ليس مندرجا ، وأما على تقدير كون الأكثر مصب الحكم ، فهو فان في الأكثر بالضرورة ، وعندئذ له أن يقول كما قال : بأن العلم التفصيلي بالوجوب للأقل الأعم من النفسي والتبعي ، لا يكفي لحل العلم الاجمالي ، وسيظهر حاله . وهذا هو الكلام المتين في جملة ما نسب إليه ( رحمه الله ) . الوجه الخامس : ما في " الرسائل " ببيان مني ( 3 ) ، وأما ما في " الرسائل " فلضعفه الواضح لا نطيل الكلام حوله : وهو أن مقتضى العلم الاجمالي ، انكشاف ما لا يرضى الشرع بتركه ، واستكشاف المحبوب الإلزامي للمولى ، ولا شبهة في أن العقل حاكم بلزوم القيام طبق المحبوب الإلزامي ، والانزجار عن المبغوض ، وإن لم يقم عليه أمر لفظي أو نهي بالضرورة ، وعلى هذا لا بد من الإتيان بالأكثر ، كي يتبين له العمل بالوظيفة المستكشفة بالأمر المردد متعلقه . ولا حاجة إلى حديث " أن الواجبات الشرعية ألطاف في الواجبات العقلية " ( 4 ) ولا إلى مسائل المصالح
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 473 . أنوار الهداية 2 : 289 . 2 - هداية المسترشدين : 449 / السطر 19 - 32 . 3 - فرائد الأصول 2 : 461 . 4 - نفس المصدر .
تحريرات في الأصول — صفحة 22 | السيد مصطفى الخميني