الأقل أو الأكثر بمثله ( 1 ) .
وهذا في غاية الوهن ، فإن بترك الأقل يترك الكل ، سواء كان الأقل ، أو الأكثر ،
فكيف لا يستحق به العقاب ؟ !
الوجه الرابع : ما عن المحقق المحشي ( رحمه الله ) السابق ، وقد تصدى أيضا لإثبات
كون الأقل والأكثر طبيعتين وجوديتين غير مندرجة إحداهما في الأخرى ، فعندئذ
لا ينحل العلم الاجمالي ( 2 ) .
وفيه : - مضافا إلى لزوم تكرار الصلاة كما لا يخفى - أن الأقل على تقدير
كونه مصب الحكم ليس مندرجا ، وأما على تقدير كون الأكثر مصب الحكم ، فهو
فان في الأكثر بالضرورة ، وعندئذ له أن يقول كما قال : بأن العلم التفصيلي بالوجوب
للأقل الأعم من النفسي والتبعي ، لا يكفي لحل العلم الاجمالي ، وسيظهر حاله . وهذا
هو الكلام المتين في جملة ما نسب إليه ( رحمه الله ) .
الوجه الخامس : ما في " الرسائل " ببيان مني ( 3 ) ، وأما ما في " الرسائل "
فلضعفه الواضح لا نطيل الكلام حوله : وهو أن مقتضى العلم الاجمالي ، انكشاف ما
لا يرضى الشرع بتركه ، واستكشاف المحبوب الإلزامي للمولى ، ولا شبهة في أن
العقل حاكم بلزوم القيام طبق المحبوب الإلزامي ، والانزجار عن المبغوض ، وإن لم
يقم عليه أمر لفظي أو نهي بالضرورة ، وعلى هذا لا بد من الإتيان بالأكثر ، كي يتبين
له العمل بالوظيفة المستكشفة بالأمر المردد متعلقه . ولا حاجة إلى حديث " أن
الواجبات الشرعية ألطاف في الواجبات العقلية " ( 4 ) ولا إلى مسائل المصالح
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 473 . أنوار الهداية 2 : 289 .
2 - هداية المسترشدين : 449 / السطر 19 - 32 .
3 - فرائد الأصول 2 : 461 .
4 - نفس المصدر .