معنى ملاحظة اختراعه بشرط شئ أو لا بشرط ، وعلى كل لا تجري البراءة ( 1 ) ،
انتهى بإضافة منا كي يصبح التقريب تاما .
وأنت خبير : بأن اللا بشرطية لو كانت شيئا في تقسيم الماهيات ، يلزم كونها
بشرط شئ ، فتتداخل الأقسام ، فالفرق بين اللا بشرط المقسمي والقسمي ليس إلا
مجرد اعتبار ، وما هو الخارجي عند المحققين ومتعلق الأمر ، هو نفس الطبيعة خالية
عن أي نظر . ولو كان المنظور في اللا بشرط القسمي هي اللا بشرطية الواقعية ، فهو
قسم في مرحلة التقسيم ، وعين المقسم في مرحلة الواقع والخارج ، وتفصيل المسألة
يطلب من الكتب العقلية ( 2 ) ، لا الأصولية .
وبالنتيجة مصب الأمر ولو كان اللا بشرط القسمي ، إلا أن ما هو الواقع هو
المقسمي ، فإن الصورة الأولى هي اللا بشرط الواقعي القسمي باعتبار والمقسمي ،
والوجود هو أيضا لا بشرط مقسمي ، وتسمى باعتبارين ، وما هو الواقع هو
المقسمي ، إلا أن ضرورة التقسيم دعت إلى هذا الاعتبار ، كما لا يخفى .
الوجه الثاني : مذكور في " تهذيب " الوالد المحقق - مد ظله - ، وهو يرجع
إلى الأول ( 3 ) ، كما أن حديث لزوم الاحتياط بالتكرار أيضا ، يتوجه إلى المحقق
المحشي ( قدس سره ) .
الوجه الثالث : أن ترك الأقل مما لا يكون عليه العقاب بما هو ترك الأقل ،
لكونه مرددا بين النفسي الأصلي المترتب على تركه العقاب ، وما لا يترتب على
تركه العقاب ، فلا بد من ضم الأكثر ، وهذا يشهد على عدم انحلال العلم بوجوب
هامش
1 - هداية المسترشدين : 449 / السطر 19 وما بعدها .
2 - الحكمة المتعالية 2 : 16 - 22 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 95 .
3 - تهذيب الأصول 2 : 331 .