تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
يلازم عدم تمامية البيان ، فتجري طبعا البراءة العقلية . وتوهم كفاية الاحتمال للاشتغال ولزوم الاحتياط ولو كان صحيحا ، إلا أنه دائم الوجود مع البراءة العقلية . مع أنه غير خال من المناقشة ، لكفاية الاحتمال المنجز بيانا ، فكيف تجري البراءة العقلية ؟ ! أو كفايته للخروج عن جزافية العقاب ، فمع احتمال العقاب لا يتنجز الواقع بلا حجة كما تحرر ، فلا تخلط . وبالجملة : لو شك في أن في الأقل والأكثر يكون الحكم منجزا ، أم لا ، لاختلاف الوجوه الناهضة ، يتم القول بالبراءة في هذه المسألة بالضرورة . فالمهم في المسألة هو الفحص عما يمكن أن يعد وجها للاحتياط ، ثم إرداف المسألة بما هو التحقيق في بساط المركبات الاختراعية التأليفية ، كي يتضح مغزى المرام في المقام .

الوجوه المستند إليها لتقريب الاشتغال

فنقول : ما يمكن أن يصير وجها للاشتغال وجوه ، نشير إليها مع رعاية الإيجاز والاختصار : الوجه الأول : نسب إلى العلامة المحشي على " المعالم " ( رحمه الله ) : أن في جميع الأحيان يرجع الشك في الأقل والأكثر إلى المتباينين ( 1 ) ، والنتيجة هي الاحتياط ، وذلك لأن ما هو المقسم لتقسيم الماهيات ، هي الماهية اللا بشرط المقسمي ، وهي لا تعقل أن تكون متعلق الأمر أو النهي ، بل هي مجرد تحليل عقلي وتجريد نفسي ، وما هو مصب الأمر هو اللا بشرط القسمي ، أو بشرط لا ، أو بشرط شئ ، وكلها متباينات . والضرورة تقضي بأن المخترع إما يعتبر الاستعاذة ، أو لا يعتبر ، وهذا
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 152 - 153 ، أجود التقريرات 2 : 286 .