تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ولما لا نعلم من الخارج شيئا ، والمفروض فقد الإطلاق الحاكم على الجزئية بالنسبة إلى الجزء المعجوز عنه ، على وجه يقدم دليله على هذا الأمر الثاني ، فعندئذ الجاهل المركب المقصر ، أو الملتفت المقصر الآتي منه قصد القربة ، إذا كان تاركا لأصل الصلاة ، فلا ينحل أمر الكتاب إلى الكثير كما في صورة القدرة على الكل . وإذا كان جاهلا بقسميه ، فالمتنجز عليه أمر بالنسبة إلى التام ، وأمر بالنسبة إلى المقدار المعلوم في عرض واحد ، من غير النظر إلى وحدة المطلوب أو تعدده ، إلا أن نسبة متعلق الأمرين عموم وخصوص مطلق ، وهو غير معقول . ويندفع بإيراد القيد في المتعلقين ، فيكون أمر متعلق بصلاة ذات عشرة أجزاء ، وبصلاة ذات تسعة أجزاء ، كما التزم بعضهم في باب الأسباب والمسببات . إلا أنه هناك غير صحيح ، لأن المفروض عدم وجود القرينة ، وهنا قرينة على الانحلال المذكور ، فإن الأمر بصلاة مع الطهور المائي ، غير الأمر بالصلاة مع الطهور الترابي ، وذلك لعصيان الأول بإراقة الماء ، ويستحق العقوبة لأجله ، وتجب عليه الصلاة الترابية لأمر آخر متوجه إليه ، وإذا عصى يستحق عقوبة أخرى ، فعلى هذا يتوجه إلى الجاهل أمر بالصلاة المتقيدة بتسعة أجزاء . ولكن القيود الواردة في متعلقات الأوامر العبادية مثلا ، بين ما هي شرعية ، فلا بد من رعايتها ، كالظهرية والعصرية ، وبين ما لا تكون إلا عقلية ، كقضاء صوم اليوم الأول والثاني والثالث ، فإنه لا بد - حسب المشهور وظاهر الكتاب - من وجود قيد ، لتعدد الأمر بالصوم ، مع أنه غير متلون بلون الأولية والثانوية ، إلا أنه لا يعتبر رعايتها في مقام الامتثال ، لأن المنظور تكثير الأمر ، لأن تشخصه به دون مصلحة المتعلق ، كالصلاة المتنوعة بالظهرية والعصرية . وفيما نحن فيه يكون امتثال الأمر الثاني موجبا لسقوط الأمر الأول ، إلا أنه
تحريرات في الأصول — صفحة 241 | السيد مصطفى الخميني