ولعمري ، إنه أخف مؤونة مما قيل أو قلنا مع أن إعادة الصلاة مستحبة جماعة
في موارد ، ومن يخل جهلا بأجزاء الصلاة واجب عليه الاستئناف والإعادة والقضاء
حسب المشهور ( 1 ) ، فكون ما نحن فيه هادما لإمكان استيفاء المصلحة ، من
التخيلات الأنيابية الغولية ، وقياس ما نحن فيه بالمعاجين الطبية مع الفارق الواضح .
ذنابة : حول تعدد عقاب الجاهل التارك لصلاته
لو ترك الجاهل المذكور صلاته يلزم تعدد العقاب تارة : على الأمر الأول ،
وأخرى : على الثاني ، سواء قلنا بالطولية ، أو العرضية ، أو تعدد المطلوب ، أو التفويت ،
أم لا يلزم على ما ذكرناه ، لعدم الانحلال ، ضرورة أنه يتبع الحاجة ، فهو يستحق
العقوبة كالعالم التارك ، أو يفصل حسب المباني ، فتأمل .
ختام الخاتمة : حول شرطي الفاضل التوني لجريان البراءة
نسب إلى الفاضل التوني - المتوفى عام 1071 - شرطان آخران للبراءة ( 2 ) ،
والمراد منهما شرط التمسك بها ، كشرطية الفحص .
ونظره حسب الظاهر ينحصر بالبراءة الشرعية ، لأنها هي التي يمكن أن تكون
موجبة لثبوت حكم شرعي آخر من جهة أخرى ، وإلا فدرك العقل امتناع صدور
الجزاف أو عدم تنجز التكليف ، لا يعقل أن يكون موجبا لثبوت حكم شرعي آخر ،
إلا على وجه الموضوعية ، أو ما يشبه الشرطية ، كما إذا كان عالما : بأنه لا يتنجز
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 3 ، فصل في الخلل الواقع في الصلاة ، المسألة 3 .
2 - فرائد الأصول 2 : 529 - 532 ، الوافية : 193 .