تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وقد تشبثوا لحل هذه المشكلة بوجوه رديئة ( 1 ) . وثانيا : لو فرضنا أن الواجب في مثل الدين هو عنوان " الدين " المتحد مع الدينارين ، ولذلك يعتبرون وجوب أداء الدين مريدين به رد التالف ، فالبراءة في ظرف محكمة ، وهو ظرف الشك في وجوب الأكثر ، وأما إذا أدى الأقل فيبقى استصحاب بقاء الدين محكما . وهذا الاستصحاب يوجد شكه بعد أداء الأقل ، ففي رتبة البراءة ليس شك استصحابي ، وفي رتبة الاستصحاب لا يمكن تقدمها عليه ورفع شكه ، لعدم لسان للبراءة كما هو الواضح . ونتيجة استصحاب اشتغال الذمة ، وجوب رد مقدار يطمئن بالأداء ، كي ينقض اليقين باليقين الآخر . وتوهم : أنه لا مصداق للبراءة ثانيا بعد أداء الأقل ، كي يكون الاستصحاب حاكما عليه ، في غير محله ، لأنه قد مر انحلال الأدلة والقواعد حسب وجود الشك وموضوعاتها عند الحاجة إليها ، والأمر هنا كذلك . ولا لغوية ، لأنها في الإطلاق دون الذات ، والممنوع هو الثاني دون الأول . نعم ، لو قلنا : إن الدين ليس إلا العنوان التالف وهو الدينار ، فيشكل الاستصحاب . بل يمنع . اللهم إلا أن يستصحب اشتغال الذمة بالفلوس ، فلا تذهل .
هامش
1 - مستند الشيعة 7 : 308 - 311 ، مستمسك العروة الوثقى 7 : 83 - 84 .
تحريرات في الأصول — صفحة 18 | السيد مصطفى الخميني