تذنيب : في عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية ووجوبه
في بعض الموضوعات
قد مر حديث جريان البراءة العقلية في الشبهات الموضوعية ( 1 ) ، وأن مجرد
العلم بالكبريات الشرعية تفصيلا مثلا غير كاف ، سواء قلنا بجريان الشكل الأول في
الأحكام الشرعية ، أو لم نقل . مع أن من القول به وتصديق تقريبه لا يلزم فرق بين
المرامين ، ومن شاء المسألة فليراجع بحوث البراءة ( 2 ) .
نعم ، ربما يجب الفحص في طائفة من الموضوعات ، كالمجتهد الجامع
للشرائط بالنسبة إلى العامي ، وكالاستطاعة ، وفي باب الزكاة والخمس ، وبعض
المسائل الاخر ، والمسألة تطلب من محالها .
اللهم إلا أن يقال : البراءة في الشبهات الموضوعية ، جارية بعد الفحص والظفر
بالكبرى .
وفيه : أن مجرد كون المشكوك مجرى البراءة حتى بعد الظفر يكفي لجريانها ،
لعدم دخالة الظفر بالكبرى في خصوص مورد الشك ، لأنه على تقدير الظفر بها لا
يجب الاحتياط مطلقا ، فما في " تهذيب الأصول " ( 3 ) محل منع ، فليتدبر .
هامش
1 - تقدم في الجزء السابع : 136 و 137 و 202 .
2 - تقدم في الجزء السابع : 135 وما بعدها .
3 - تهذيب الأصول 2 : 422 .