تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فربما يعد الاحتياط خلاف الاحتياط جدا . ذنابة : في بيان المراد من " الفحص " وحدوده مقتضى ما تحرر عدم جريان البراءة قبل الفحص ، فالفحص شرطه بالضرورة ، وإنما الكلام في المراد من " الفحص " إذ لا شبهة في أنه ليس دأب المكاتب الإسلامية وغيرها إبلاغ الحكم إلى أبواب المكلفين ، وتطويق حلق بيوتهم ، فإن العالم " كالكعبة يزار ولا يزور " ( 1 ) وعندئذ لا بد من قيام الرسل وخلفائهم بنشر الأحكام وبسطها حسب المتعارف والجد والجهد في توزيع المسائل الإلهية على ما هو المضبوط . كما أن المجتهد يبذل جهده وكده في الوصول إليه ، على ما هو المكتوب في الدفاتر والأصول والكتب الكبيرة والصغيرة البالغة إلينا ، وإعمال الاجتهاد حسب المتعارف على أن يقف على النسخ القديمة والجديدة . فمن الجانبين : جانب الرسالة وخلفائها ، وجانب الحكام وأمنائهم على الحلال والحرام ، يحصل ما هو المقصود الأعلى السياسي والمأمول المنظور الأساسي ، كي يحافظ على النظام الفردي والاجتماعي . نعم ، الفرق بين الجانبين : أنه لا تنجز قبل إبلاغ الجانب الأول ولو كان الحكم مخزونا في خزانة الرب - جل وعلا - ، ولا براءة بعد الإبلاغ حسب المتعارف عقلية وغير عقلية ، إلا بعد الجانب الثاني وهو الفحص . فالإيصال والوصول معتبران ، لا بمعنى خارج عن العادة ، وإن لم يكن الحكم
هامش
1 - بحار الأنوار 39 : 84 / 15 .