تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الغنية عن البيان . وغير خفي : أنه يلزم من جريان البراءة الشرعية ، انتفاء جميع أحكام الاسلام ، لإطلاق حديث الرفع ، ولا يعتبر العلم بحديث الرفع في جريانه . كما أن التمسك بأدلة وجوب التفقه في الاسلام وتعلم الأحكام ، غير كاف ، لأنه مورد البراءة بعد احتمال وجوبه ، والشك فيه ، وجريان حديث الرفع والبراءة العقلية والعقلائية . مع أن دلالة تلك الأدلة على الوجوب النفسي ، محل تردد جدا ، فما نسب ( 1 ) إلى مثل الأردبيلي و " المدارك " ( 2 ) غير تام . بل ظاهر ما ورد في " أمالي الشيخ " على ما في " تفسير البرهان " بسند غير بعيد اعتباره ، لكونه عن المفيد ، عن القولوي ، عن الحميري ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليه السلام ) وقد سئل عن قوله : * ( فلله الحجة البالغة ) * . فقال : " إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي كنت عالما ؟ فإن قال : نعم ، قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ ! وإن قال كنت جاهلا ، قال : أفلا تعلمت حتى تعمل ؟ ! فيخصمه ، فتلك الحجة البالغة " ( 3 ) . وبمثله يظهر : أن النظر فيها إلى العمل ، وما في " تهذيب الأصول " من حكومة أخبار وجوب التفقه على البراءة الشرعية ( 4 ) ، لا يخلو من غرابة ، فإنها تأمر بالتفقه ، فإن تفقه في الدين فيلزم ورودها على البراءة الشرعية ، حسبما حرره من أن المراد
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 513 . 2 - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 342 و 2 : 110 ، مدارك الأحكام 2 : 345 و 3 : 219 . 3 - البرهان في تفسير القرآن 1 : 560 ، الأمالي ، الطوسي : 9 / 10 . 4 - تهذيب الأصول 2 : 436 .