بدون الوصول الجزئي والخاص قابلا للتحريك والباعثية ، بل بمعنى الإيصال
والوصول المعلوم عند كافة الفقهاء ( رحمهم الله ) وأما حديث التحريك الفعلي ، فلا يعتبر في
التنجيز بالضرورة .
وأما القابلية للتحريك ، فهي حاصلة بعد إبلاغ الرسل وخلفائهم ، وأما في
صورة وجودها في المخازن فلا قابلية ، إما لعدم الانشاء فلا حكم ، أو لعدم شرط
الإبلاغ ، فلا قابلية .
أي بعبارة أخرى : من الجانب الأول إذا تم الأمر ، فلا يعتبر شئ أزيد من
إتمام الحجة ، وهو حاصل بمجرد الاحتمال ولو لم يكن مقرونا بالعلم ، أو قلنا : بأن
العلم الاجمالي غير منجز ، فعندئذ يلزم الفحص ، سدا لباب جواز كون صدور
العقاب غير جزاف .
وغير خفي : أنه على جميع التقاريب ، يلزم المناقشة في التمسك بقاعدة امتناع
العقاب جزافا ، أو قبح العقاب بلا بيان في صورة الشك في وجود البيان ، بل في
صورة الشك في إصابة الحجة ، إلا على تقريب محرر . فهنا لا بد من دعوى درك
العقل أن الحجة على الكبرى تامة ، ولا تجري قاعدة قبح العقاب في الشبهة
الموضوعية ، ولازمه هو الاحتياط ، كما اختاره سيدنا الأستاذ العلامة
البروجردي ( قدس سره ) ( 1 ) .
أو دعوى : أن العقل يدرك في خصوص المسألة وجود السيرة والمرام
العقلائي وحكم العقل بسد باب الاحتمال ، لحجية الاحتمال ، وهو يوجب عدم كون
العقاب جزافا وبلا بيان .
هامش
1 - نهاية التقرير 1 : 174 - 175 .