تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
من " العلم " هو الحجة ، وإن لم يتفقه في الدين فهو جاهل يشمله إطلاق البراءة الشرعية . فما هو أساس المسألة عدم الإطلاق بالنسبة إلى قبل الفحص ، لأن الفحص لازم بالنسبة إلى المجتهد ، والمجتهد المقصر لو كان شمول الحديث يلزم صلاحية الإطلاق لهدم الاسلام ، سواء قلنا : إنه رفع واقعي ، أو ادعائي . ولعل من ذلك يستظهر تعين الحديث بالنسبة إلى الشبهة الموضوعية ، كسائر فقراته ، فاغتنم .

تنبيه : في أن ترك الفحص ليس ظلما

بناء العرف والعقلاء ودرك العقل على عدم جريان البراءات الثلاث ، ولو فرضنا وجود الإطلاق لخصوص حديث الرفع وأشباهه ، فالأشبه عدم كفاية أمثال هذه الإطلاقات لصرف السيرة العقلائية وديدن الأمة وأرباب العقائد والأنظمة . ومن الغريب تخيل العلامة الأصفهاني المحشي ( رحمه الله ) أن ترك الفحص خروج عن زي العبودية والرقية وظلم ، فيكون ممنوعا ، فإنه لا يرجع إلا إلى تنجز الواقع ، وإلا فكونه ظلما محل منع ، لاحتمال كونه بعد الفحص ظالما واقعا وآتيا بمبغوض المولى ومتجاوزا ، لاحتمال تخلف الطريق وتفقهه بعد الفحص ، فليلاحظ جيدا ( 1 ) . هذا مع أن إطلاق حديث الرفع يهدم كونه ظلما وخروجا عن زي العبودية والرقية .

مشكلة عدم إدراك العقل وجوب الفحص والتفقه وجوابها

المكلفون والمسلمون قبل الفحص تاركون لأمور ، وفاعلون لأمور أخرى ،
هامش
1 - نهاية الدراية 4 : 405 .
تحريرات في الأصول — صفحة 220 | السيد مصطفى الخميني