تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الانزجار عن النهي التعبدي التحريمي ، لإمكانه كما عرفت في الأوامر ( 1 ) ، والأمر سهل نعتذر من إطالته .

الجهة السابعة : حول الاحتياط قبل الفحص

وقد اتفقت الآراء على صحته إلا من القائل بعدم جواز سلوك سبيل الاجتهاد والتقليد مطلقا ، والمسألة بتفصيلها في مباحث الاجتهاد والتقليد والاحتياط . وما هو مورد نظري هنا ، توضيح إشكال على الاحتياط قبل الفحص : وهو أن حجية الاجتهاد والتقليد ومعذريتهما ، مما لا ريب فيها حسب الفقه استدلالا بالكتاب والسنة ، أو الاجماع والعقل والسيرة ، وأما حجية الاحتياط في مورد الإتيان بما يحتمل وجوبه ، فلا دليل عليها إلا بحسب العقل . فعندئذ نقول : مقتضى ما سيمر عليك من وجوب الفحص ( 2 ) ووجهه : أن الأحكام الإسلامية الواقعية يشترك فيها العالم والجاهل ، وضعية كانت ، أو تكليفية ، فلو أتى المجتهد أو المقلد بالصلاة القائم على وجوبها الحجة ، وكانت هي مثلا ذات أجزاء عشرة حسب الاجتهاد ورأي المقلد ، ولكن تبين بعد ذلك أنها أكثر أجزاء من ذلك ، يصح لها الاعتذار بالاجتهاد والتقليد ، لأنهما الحجة الإلهية . وأما المحتاط الواقف على موارد الاحتياط ، حسب المحتملات الموجودة في نفسه ، إذا أتى بتلك العبادة وذلك العمل ، ثم تبين خلافه بحسب الواقع ، فهل يصح له الاعتذار : بأنه احتاط ، مع أنه كان يتمكن من أن يقلد أو يجتهد ، ويكون ذا حجة قطعية ظاهرية ، أم لا ، لعدم حجية الاحتياط ؟
هامش
1 - تقدم في الجزء الثاني : 187 - 188 . 2 - يأتي في الصفحة 217 .