فيه يكون حول التخيير العقلي . وإرجاع التخيير الشرعي إلى العقلي - كما عليه
جمع - موكول إلى المجلد الأول ، وتحرر تحقيقه ( 1 ) ، وأنه لا يرجع إيجابات التخيير
الشرعية إلى العقلية .
ففيما نحن فيه يكون الحكم هي البراءة ، سواء كان المطلق والمقيد من قبيل
الجنس والنوع ، أو النوع والحصة ، أو الموضوع والعرض اللازم ، كالهاشمية
والقرشية ، أو غير اللازم ، لأن مناط البراءة والاشتغال ملاحظة مصب الأمر ، وسقوط
الأمر والامتثال تابع لكيفية الأمر الثابت عقلا .
نعم ، في موارد المطلق والمقيد العنوانيين ، تكون البراءة الشرعية والعقلية
واضحة ، وأما في موارد المطلق والمقيد الخارجيين ، فربما تختلف الأمثلة ، كمثال
التردد بين زيد والحيوان ، أو زيد والإنسان ، لمكان ما عرفت من ثبوت الانشاء
وتعلقه بالنسبة إلى أحدهما ، وعدم رجوع المنشأ إلى شئ وزيادة مشكوكة عرفا ،
ففي كل مورد كان الأمر كذلك لا بد من الاحتياط ، لا بتكرار العمل خارجا . ويصح
الاكتفاء بعتق زيد في مورد الدوران بين كونه واجب العتق أو الانسان .
وأما في مثال النوع والحصة ، كالبقرة أو البقرة الحجازية في الكفارات ، أو
مثال الجنس والنوع ، كالحيوان أو البقرة ، فلا يبعد كون محط الانسان بحسب تحليل
عرفي أيضا نفس الطبيعة ، والمشكوك فيه هي خصوصية البقرية ، فتأمل جيدا .
هامش
1 - تقدم في الجزء السابع : 7 .