شرعا غير متعلق به ، وعندئذ لا بد من الاحتياط في مثل هذه الموارد التي يتردد
الأمر بين العنوانين البسيطين عرفا ، وإلا فلو شك في أن الواجب هو الحيوان الناطق
أم الحيوان ، أو الانسان أو الانسان العالم ، أو الانسان الموجود في ضمن زيد أو
مطلقه - بمعنى أن محط الانشاء هو العنوان المذكور ، أم المقيد بقيد الزيدية - فإنه لا
مجال لتوهم الاشتغال .
بقي تنبيه : فيما يتوجه إلى المحققين الآخوند والنائيني والعراقي ( رحمهم الله )
لا يكاد ينقضي تعجبي من مقالات " الكفاية " ( 1 ) والعلامة الأراكي ( رحمه الله ) ( 2 ) ومن
دونهما في المقام ( 3 ) .
وتوهم : أن مقصودهم من البحث في هذه المسألة ما يجول حول هذه
الأمثلة ، في غير محله ، لتصريحه في " الكفاية " بأن الصلاة المشروطة غير الصلاة
بلا شرط في الخارج ، فكيف يكون المباين سببا لسقوط الأمر عن المباين ( 4 ) ؟ !
وأنت خبير بما فيه حسب الموازين العقلية . مع أن القدر الثابت حسب العلم
هو الأمر المتعلق بطبيعي الصلاة ، فلا يكون المباين سببا للسقوط .
نعم ، الشك في حصول الامتثال دائما في مطلق الموارد ، مسبب عن الشك في
حدود المجعول ، فإذا ثبت أن الحجة لا تقوم إلا على ذات المشروط ، فكل فرد
تحقق ليس مباينا لما ثبتت الحجة عليه ، فاغتنم .
وما في تقريرات العلامة الأراكي أيضا يرجع إليه ( 5 ) ، وتصير النتيجة على هذا
هامش
1 - كفاية الأصول : 417 .
2 - مقالات الأصول 2 : 97 و 100 - 101 .
3 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 259 - 261 .
4 - كفاية الأصول : 417 .
5 - نهاية الأفكار 3 : 397 - 398 .