تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
على يقين بالوجوب النفسي ، ويشك في بقائه .

تنبيه : حول حكم نسيان الجزء والجزئية

النسيان تارة : يكون بالنسبة إلى الجزء . وأخرى : يكون بالنسبة إلى الجزئية . فما كان من قبيل الأول فهو لا يجتمع مع التذكر ، بخلاف الثاني . فإن كان من قبيل الأول ، فيشكل جريان حديث الرفع ، لأن ترك السورة نسيانا ليس موضوع الحكم الشرعي ، كما لو ترك الصلاة نسيانا في مجموع الوقت ، بخلاف نسيان الجزئية ، فإنه محط الرفع بالحديث الشريف ، والمفروض هو نسيان السورة . وتوهم : أن نسيان السورة عين نسيان الجزء ، فيشمله حديث الرفع ، في غير محله ، لأنه لم ينس إلا ذات السورة ، فيكون تاركا للسورة التي هي جزء عن نسيان ، وترك السورة نسيانا ليس موضوعا للحكم الشرعي ، بل هو موضوع حكم العقل وهو البطلان ، ضرورة أن المركب ينعدم بانعدام الجزء والشرط والقيد . وبالجملة تارة : يتعلق النسيان بالوصف العنواني للسورة ، وهي صفة الجزء والجزئية الانتزاعية . وأخرى : يتعلق النسيان بذات السورة ، وهي ليست موضوع الأثر ، سواء قلنا : إنه يرجع إلى ترك السورة نسيانا ، فيكون النسيان واسطة ، أو قلنا : إنه يرجع إلى نسيان ذات السورة ، وذاتها ليست محط الحكم الوضعي ، بل ما هو محط الحكم الوضعي بالقياس إلى المركب جزئية السورة وأنها جزء ، والشرع بدليل غيري إرشادي اعتبر السورة جزء ، فالجزء محمول وله الإطلاق ، دون الذات .
تحريرات في الأصول — صفحة 148 | السيد مصطفى الخميني