على يقين بالوجوب النفسي ، ويشك في بقائه .
تنبيه : حول حكم نسيان الجزء والجزئية
النسيان تارة : يكون بالنسبة إلى الجزء .
وأخرى : يكون بالنسبة إلى الجزئية .
فما كان من قبيل الأول فهو لا يجتمع مع التذكر ، بخلاف الثاني .
فإن كان من قبيل الأول ، فيشكل جريان حديث الرفع ، لأن ترك السورة
نسيانا ليس موضوع الحكم الشرعي ، كما لو ترك الصلاة نسيانا في مجموع الوقت ،
بخلاف نسيان الجزئية ، فإنه محط الرفع بالحديث الشريف ، والمفروض هو نسيان
السورة .
وتوهم : أن نسيان السورة عين نسيان الجزء ، فيشمله حديث الرفع ، في غير
محله ، لأنه لم ينس إلا ذات السورة ، فيكون تاركا للسورة التي هي جزء عن نسيان ،
وترك السورة نسيانا ليس موضوعا للحكم الشرعي ، بل هو موضوع حكم العقل
وهو البطلان ، ضرورة أن المركب ينعدم بانعدام الجزء والشرط والقيد .
وبالجملة تارة : يتعلق النسيان بالوصف العنواني للسورة ، وهي صفة الجزء
والجزئية الانتزاعية .
وأخرى : يتعلق النسيان بذات السورة ، وهي ليست موضوع الأثر ، سواء قلنا :
إنه يرجع إلى ترك السورة نسيانا ، فيكون النسيان واسطة ، أو قلنا : إنه يرجع إلى
نسيان ذات السورة ، وذاتها ليست محط الحكم الوضعي ، بل ما هو محط الحكم
الوضعي بالقياس إلى المركب جزئية السورة وأنها جزء ، والشرع بدليل غيري
إرشادي اعتبر السورة جزء ، فالجزء محمول وله الإطلاق ، دون الذات .