تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
وما في كلام العلامة الأراكي وغيره : " من أن رفع الجزئية غير معقول إلا برفع الأمر عن الكل ، ثم تعلق الأمر الآخر بالباقي ، وهذا خارج عن نصاب مفاد الحديث " ( 1 ) خال من التحصيل ، لإمكان جعل الجزئية ورفعها من غير لزوم إشكال في الأمر المتعلق بالكل ، وذلك لما سيأتي من جريان الاستصحاب الحكمي الشخصي ( 2 ) ، وقد مر في الأقل والأكثر : أن القليل والكثير ليس متعلق الأمر النفسي ، وأساس الأقل والأكثر من الأغلاط ( 3 ) ، فافهم واغتنم .

بقي شئ : في توهم عدم جريان الاستصحاب في المقام ودفعه

إنه لو كان دليل المركب إطلاق ، فالإعادة غير لازمة حسب القواعد الاجتهادية . وإن لم يكن لدليل المركب إطلاق ، فالبراءة عن أصل وجوب المركب محكمة . وهذا لا ينافي إطلاق دليل الجزء ، لأنه بحكم القضية التعليقية ، أي " أن السورة جزء على تقدير وجوب الصلاة عند الكسوف والزلزلة " وأما وجوبها عندهما فمحل شك ، فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب على الإطلاق . وفيه : أنه ربما يثبت وجوب المركب من باب الضرورة والإجماع في الجملة ، مثلا وجوب الحج والعمرة ، ربما يكون واجبا بالإجماع عند اجتماع الشرائط ، وصلاة الغداة والمغرب مثلهما ، ولا يكون أصل الوجوب مورد الشك ، وإنما يكون لدليل جزئية الطواف إطلاق ، أو التشهد والسورة ، فعندئذ إذا نسي ثم تذكر ، يكون
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 429 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 216 و 226 . 2 - يأتي في الصفحة 152 . 3 - تقدم في الصفحة 35 - 36 .