تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فإنه بمقتضى إطلاق دليل البراءة الشرعية رفع جزئية المنسي ، ومقتضى استصحاب بقاء التكليف - على الوجه المحرر في الأقل والأكثر - وجوب الإعادة ، ويكون الشك الاستصحابي مسببا عن الشك البراءتي ، وحيث يتقدم الأصل السببي على المسببي لا تصل النوبة إلى الاستصحاب المذكور . وهذا الاستصحاب هو المتمسك به في الأقل والأكثر ، ومضى تفصيله ( 1 ) ، وقد يتمسك به الأصحاب في مورد العجز والعذر بالنسبة إلى الجزء ، كما يأتي تفصيله ( 2 ) إن شاء الله تعالى . والذي هو التحقيق : أن البراءة الحاكمة على إطلاق دليل الجزئية يوجب التقييد ، كما تحرر في مورد الجهل بالجزئية ( 3 ) ، من غير لزوم إشكال في البين ، وعندئذ لا محط للاستصحاب واقعا . وأما إذا قلنا : بأنها حكم ظاهري ، والجزئية باقية على حالها الواقعية ، فالاستصحاب المسببي ينجز التكليف إذا فرضنا جريانه ، كما هو الحق وتأتي محتملاته ( 4 ) ، ونتيجة تنجيزه انتفاء موضوع البراءة . أو يقال : إنه لا تعارض بين البراءة عن الجزئية الظاهرية ، وبين تنجز التكليف الواقعي المقتضي عقلا للزوم الإعادة ، واللغوية اللازمة من ذلك غير لازم الفرار منها ، لأنها حاصلة من إطلاق حديث الرفع ( 5 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 30 وما بعدها . 2 - يأتي في الصفحة 164 وما بعدها . 3 - تقدم في الجزء السابع : 72 - 76 ، 104 - 105 . 4 - يأتي في الصفحة 161 - 165 . 5 - الخصال : 417 / 9 ، التوحيد : 353 / 24 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 .