البحث الثاني
في موارد الدوران بين المطلق والمقيد ( 1 )
إذا شك في أن الواجب هل هو الطبيعي ، أو هو مع الخصوصية ؟ تكون البراءة
محكمة بالضرورة .
نعم ، في بعض الأمثلة الخاصة - سواء كان من الطبيعي والحصة ، أم كان شبيها
به - لا تجري البراءة ، لحكم العرف بالتباين ، والمتبع في تشخيص ذلك هو العقلاء .
ومن الغريب ذهاب بعضهم إلى الاشتغال ( 2 ) ، نظرا إلى حكم العرف بأن
الانسان والحيوان متباينان ! ! فإنه ولو صح في موقف ، ولكنه ليس سندا للاستنتاج
الكلي .
ولو تردد بين وجوب إكرام الانسان أو زيد في نذر وشبهه ، أو تردد في تعين
الأخذ بفتوى من قلده ، أو جواز الأخذ بفتوى كل أحد ، فربما يشكل ، لأنه من ناحية
أن زيدا هو الانسان والخصوصية ، مجرى البراءة ، وهكذا في المثال الثاني .
هامش
1 - الأولى جعل البحث المذكور مسألة مستقلة أجنبية عن بحث الأقل والأكثر ، كالأسباب
والمحصلات ، كما يأتي تتمة إن شاء الله تعالى [ منه ( قدس سره ) ] .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 208 .