البحث الأول
في الشبهة التحريمية من الأقل والأكثر
وفيها تجري البراءة في صورة دوران الأمر بين المطلق والمقيد ، فإن المعلوم
حرمته هو المقيد ، والمطلق مشكوك تجري فيه البراءة . ولا وجه لتخيل الاحتياط
المحتمل في الصورة الثانية ، فإن الغناء المردد مفهومه بين أمور - ربما تبلغ الأقوال
فيها إلى الأربعين - يكون من المجمل المعلوم حرمة الأكثر ، أي الجامع للقيود
المحتملة ، وليس نسبة الفاقد إلى الجامع ، كنسبة الأقل في الشبهة الوجوبية من
المركبات الخارجية إلى الأكثر ، حتى يحتمل تمامية الحجة بالنسبة إليه ، وتعلق النهي
الضمني به مثلا .
بقي شئ : في بيان المثال لهذه الشبهة
إن من أمثلة الأقل والأكثر من الشبهة التحريمية ، هو تردد حرمة حلق اللحية
بين كونها متعلقة بالمجموع ، أو بكل جزء منها . وفي الحقيقة هذا هو المثال لها ،
لكونه من المركب ذي الأجزاء ، كالمركبات الاخر ، ويكون مصب الأقل والأكثر
متعلق المتعلق .