فلاحظ وتدبر جيدا .
المقام الثاني : في بيان المصحح لإسناد الرفع
بعد الفراغ من المجازية في الإسناد ، وبعد الفراغ من بطلان المجازية العوامية
السوقية - وهي حذف المضاف في مثل المقام ، وإن كان هو واقعا في كلام العرف
الساذج والعوام البسطاء ، وما يقال : " من أن حذف المضاف غير صحيح على
إطلاقه " ( 1 ) أيضا من الأغلاط والإفراط - فلا بد هناك كما أشير إليه من الجهة
المبررة ، والغرض المصحح للإسناد المذكور ، والادعاء المزبور ، وهو بحسب
الاحتمال كثير :
المسلك الأول :
ما ذهب إليه جمع ( 2 ) - وفي طليعتهم الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( 3 ) وقد أيده جدنا
- مد ظله - في وجيزته ( 4 ) - وهو أن ذلك هو العقاب والمؤاخذة ، وذلك نظرا إلى
الآيات السابقة ، غفلة عن الآيات اللاحقة .
وأيضا : ربما يؤيد هذه المقالة قوله تعالى : * ( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم
به ولكن ما تعمدت قلوبكم ) * ( 5 ) .
هامش
1 - وقاية الأذهان : 103 - 112 ، نهاية الأصول : 24 - 25 ، مناهج الوصول 1 : 104 - 105 .
2 - الرسائل الفشاركية : 35 ، درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 191 - 192 ، درر الفوائد ،
المحقق الحائري : 442 .
3 - فرائد الأصول 1 : 320 .
4 - غرر العوائد من درر الفوائد : 116 .
5 - الأحزاب ( 33 ) : 5 .