وأنه من شعب البلاغة والفصاحة ، وما في تقريرات العلامة الكاظمي هنا ( 1 ) ، لا يخلو
من تأسفات عديدة ، قد تعرض لها بعضهم ( 2 ) ، ولا حاجة إلى إطالة الكلام بنقدها .
ورابعا : أن الظاهر أن المسند إليه ، هو النسيان والخطأ والسهو المصدري ،
وحملها على المفعول يحتاج إلى المؤونة ، وليس النسيان أيضا مورد الحكم حتى
يخرج ، إلا بتخيل كونه مورد الحكم الاحتياطي بإيجاب التحفظ .
مع أن إيجاب التحفظ وإيجاب الاحتياط بمعناه المعقول - وهو تنجز الواقع
في هذه الصور - ليس من الحكم الذي يخرج عنه هذه الموارد ، فلا يكفي ولو كان
بلحاظ الشرائع السابقة .
نعم ، الثلاث المشتملة على الموصول ، داخلة في الحكم القانوني ، وقد
أخرجت عنه وعن موضوعية ذلك الحكم العام .
ذنابة : في أن جعل الحكم على الطبيعة لا ينافي المجاز في الإسناد
في موارد جعل الحكم على الطبيعة ، لا تعتبر المصاديق موضوعا له حتى
يخرج موارد حديث الرفع عن الموضوعية . مع أن الاضطرار مثلا والاستكراه ،
يتعلقان بالموضوعات .
هذا مع أن جعل الحكم على الأفراد في العمومات ، ليس مشتملا على اعتبار
المصاديق موضوعا ، حتى يقال : بأن حديث الرفع يوجب الإخراج عن الموضوعية ،
أو يكون إخبارا عن عدم جعله موردا للاعتبار المولوي ، فالضرورة قاضية بأن هناك
مجازا في الإسناد قطعا .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 336 - 342 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 342 ، الهامش 2 ، أنوار
الهداية 2 : 34 .