التصوري ، بل التقدير " لا يعلمون أنه حرام " أو " أنه خمر " فالمرفوع دائما هو
الموضوع ، باعتبار حكمه الكلي ، أو الجزئي ، ويكون المرفوع الموصول الذي هو
المفعول الأول ، والمجهول هو القضية ، لا المفرد .
ومما ذكرنا يظهر ضعف ما أفاده العلامة الأراكي من مقايسة الفقرات ، وأن
الثلاث الأخيرة تختلف مع الأربع المتوسطة ، فلا يمكن الأخذ بالوحدة السياقية ( 1 ) ،
والأمر سهل .
الجهة الثالثة : في اشتمال الحديث على المجاز وعدمه
اختلفوا في أن الحديث الشريف ، يشتمل على المجاز مطلقا ، أو لا يشتمل
مطلقا ، أو يكون هناك مجاز في الكلمة دون الإسناد ، أو العكس .
ثم اختلفوا على المجازية في أنها من المجاز المرسل ، ومن المجاز حسب
الاصطلاح المشهور ، أم يكون من المجاز حسب الاصطلاح الأخير من أنه من الادعاء .
فإذا كان بحسب الادعاء ، فهل مصحح الادعاء هو المؤاخذة ، أم مطلق الآثار ،
أو الأثر الجلي ، أو الأثر الظاهر بحسب كل مورد ؟
وفي خلال هذه المسألة تنحل المشكلة الأخرى : وهي أن المرفوع بحسب
اللب هل هو العقاب ، أم هو التكليف والفعلية المطلقة ، أو الفعلية التقديرية ، أم
المرفوع هو الحكم الظاهري ، وهو إيجاب التحفظ في مثل رفع السهو والنسيان
والخطأ ، والحرمة الظاهرية في " ما لا يعلمون " والواقعية في الفقرات الثلاث
المتوسطة ، والثلاث الأخيرة مثل الأوليات .
إذا تبين حدود البحث في هذه الجهة ، فالكلام يقع في مقامين :
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 216 .