- بالكسر - في مرتبة جريانه سليما عن المعارض ( 1 ) ، انتهى ملخصه ، وسيأتي
فساده ( 2 ) .
مع أنك تعرف وجهه حسبما حررناه ، وإنما أشرنا إليه تتميما للشبهة في
المقام ، فعلى هذا على جميع التقادير تجري الأصول في الملاقي دون الملاقي -
بالفتح - ودونهما ، خلافا لما ذهب إليه " الكفاية " ( 3 ) و " التهذيب " ( 4 ) وجمع آخر من
تلاميذه ( 5 ) .
والذي هو التحقيق : أن الأصول في الصور الرئيسة متعارضة ، إلا أن التعارض
أولا يكون بين الأصول الموضوعية والحكمية الجارية بين الأطراف في العلم
الأول ، ثم بين الجارية في الملاقي - بالكسر - والطرف في العلم الثاني ، ضرورة أن
الأصل الجاري في الطرف ، ليس في طول الأصل الجاري في الملاقي - بالكسر -
بالضرورة .
وما قد يقال : " من أن ما مع المتقدم متقدم ، فالأصل الجاري في الملاقي
- بالفتح - حيث يكون متقدما على الجاري في الملاقي بالسببية والمسببية ،
والجاري في الطرف في عرض الجاري في الملاقي - بالفتح - يلزم أن يكون الأصل
الجاري في الطرف متقدما على الأصل الجاري في الملاقي ، فلا يتعارضان " ( 6 ) فهو
في محل المنع جدا ، وهذه الكبرى باطلة حتى في التقدم الزماني وغيره ، فضلا عن
التقدم العلي والمعلولي ، فإن ما مع المتقدم الزماني متقدم على المتأخر الزماني
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 363 - 364 .
2 - يأتي في الصفحة 516 .
3 - كفاية الأصول : 412 .
4 - تهذيب الأصول : 300 - 302 .
5 - نهاية الدراية 4 : 282 - 288 ، نهاية الأفكار 3 : 358 ، حقائق الأصول 2 : 306 - 312 .
6 - نهاية الدراية 4 : 289 .