بملاك يخصه ، لا بملاك المعية مع الزماني المقارن معه ، فلا تذهل .
وعلى هذا ، هناك تعارضان لا معارضة واحدة ، وذلك المتعارضان تارة : بين
الإناءين المتعلق بأحدهما العلم أولا ، ثم بين الملاقي والطرف ، أو بين الملاقي
والطرف في الصورة التي يكون العلم بلزوم اجتناب الملاقي ، مقدما على العلم بلزوم
الاجتناب عن الملاقي - بالفتح - .
وأما الاختلاف بين العلمين : بأن العبرة هل هي بتقدم العلم ، أو تقدم
المعلوم ( 1 ) ؟ فهو ينحل على ما سلكناه من تنجيز العلم الثاني ما تعلق به ( 2 ) ، فلا فرق
بين الفرضين . مع أن الصور ربما تختلف من هذه الجهة ، كما لا يخفى .
فبالجملة : على القول بعدم تنجيز العلم الثاني يجوز التفكيك بين الصور ، كما
صنعه " الكفاية " ( 3 ) وجل المتأخرين ( 4 ) ، وأما على القول بتنجيزه كما هو التحقيق
الحقيق بالتصديق ، فلا مورد لتوهمه ، نظرا إلى عدم لزوم المخالفة العملية من الأصل
النافي لعدم المعارضة .
إن قلت : إن ما مع المتقدم متقدم غلط واضح ، إلا أن الأصل الجاري في
الطرف لا يمكن أن يعارض الأصل الجاري في الملاقي - بالكسر - في صورة ،
والملاقى - بالفتح - في أخرى ، لأن ذلك الأصل يعارض الأصل الجاري في الملاقي
- بالفتح - أو - بالكسر - ، لكونه في عرضه ، فإذا سقطا فلا أصل في الطرف كي
يعارض الأصل الجاري في الآخر .
قلت : نعم ، مثلا في الصورة الأولى ليس الأصل المسببي في عرض الأصل
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 86 ، نهاية الأفكار 3 : 359 - 360 .
2 - تقدم في الصفحة 505 .
3 - كفاية الأصول : 412 .
4 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 216 - 229 ، نهاية الأفكار 3 : 358 - 359 ،
تهذيب الأصول 2 : 300 - 302 ، مصباح الأصول 2 : 424 - 425 .