الصور الخمس ، وعدم بناء العقلاء عليه في الأولى والثانية في الشبهات التحريمية ،
دون الإيجابية .
نعم ، مقتضى جريان الأصول العملية عدم وجوب الاحتياط مطلقا ، وجواز
المخالفة القطعية هنا كما مر في أصل المسألة ( 1 ) .
وربما تؤيدنا صحيحة علي بن جعفر ( عليهما السلام ) في قصة العلم الاجمالي بوقوع
الدم في الإناء أو خارجه ( 2 ) ، فإن الخارج فيها خارج عن محل الحاجة ، ولذلك لم
يحكم فيها بالاحتياط ، بخلاف موارد القبلة المشتبهة والإناءين المشتبهين ، فلا
حاجة إلى طرحها ، أو حملها على المحامل الضعيفة ، أو الذهاب إلى مذهب
الشيخ ( قدس سره ) ( 3 ) على ما حررناه في كتاب الطهارة ( 4 ) .
وتصير النتيجة : أن البحث حول هذه المسألة أيضا - بعد ما بنينا عليه في
أصل البحث - لا يكون إلا تشحيذا للأذهان ، ولحل المشاكل على مباني الفضلاء
والأعيان .
ومنها : ما أبدعه الوالد المحقق - مد ظله - من حديث الخطابات القانونية ( 5 ) ،
ومن خلط الأعلام بينها وبين الخطابات الشخصية ، ومن قولهم بانحلال الأولى إلى
الثانية ، واشتراط ما في الثانية في الأولى بعد الانحلال . وقد مر تفصيله في المجلد
هامش
1 - تقدم في الصفحة 358 وما بعدها .
2 - الكافي 3 : 74 / 16 ، وسائل الشيعة 1 : 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 8 ، الحديث 1 .
3 - الاستبصار 1 : 23 ، ذيل الحديث 12 .
4 - تحريرات في الفقه ، كتاب الطهارة 1 : 240 - 241 .
5 - أنوار الهداية 2 : 214 - 217 ، تهذيب الأصول 2 : 280 - 283 .