فاغتنم وتدبر .
تنبيه : ربما يقال بعدم إمكان تصور جريان قاعدة الحل في أحد الأطراف
دون الطرف الآخر .
وعندي مثال : وهو ما لو كان العينان المعلومة إحداهما أنها للغير ، وكانتا
تحت يد المكلف ، ثم خرجت إحداهما ، فإنه يمكن منع تنجيز العلم الاجمالي ، لأن
الطرف الخارج يتنجز بنفس الشبهة ، والطرف الذي تحت يده لا تجري فيه قاعدة
اليد ، لأنها قبل خروج الطرف سقطت بالمعارضة ، وبعد الخروج لا تجري ، لقصور
في دليلها .
التنبيه الخامس
في أن تدريجية الأطراف لا تضر بالتنجيز
لا فرق عند العقل في تنجيز التكليف بين كون المعلوم والأطراف عرضي
الوجود ، وطولي الوجود ، فإن التكليف المعلوم يتنجز ، سواء كانت الأطراف دفعيات ،
أو تدريجيات ، وسواء أمكن الجمع بين الأطراف كالإنائين ، أو لم يمكن الجمع ،
كالجماعين المحرمين ، وكالصلاتين ، فإن الوجوه الناهضة على الدفعي ، تنهض على
التدريجي .
ولا ينبغي الخلط بين ما هو الجهة المبحوث عنها ، وبين الجهات الأجنبية ،
ضرورة أن البحث ممحض في أن نفس التدريجية ، تضر بالتنجيز ، أم لا . وأما لو كان
مقتضى التدريج ، كون أحد الطرفين تكليفا مشروطا ، فإنه بحث آخر .
تحريرات في الأصول — صفحة 406
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٤٠٦