اللهم إلا أن يقال : بأن المنصرف من الغاية هو التفصيلي ، والمذكور في قاعدة
الحل من كلمة " بعينه " يوجب الاختصاص ويعلم منه الحكم في القاعدة الثانية .
وفي الوجهين نظر .
وأما القول : بأن ظاهر " الشئ " في القاعدتين هو الكناية عن الأفراد
الخارجية ، فتكون الغاية مسانخة مع الشك المتعلق بالخاص ، وهو العلم التفصيلي ،
لا الاجمالي ، فهو وجه قريب ، إلا أن لازم ذلك جعل الطهارة لعنوان " الخمر "
و " البول " بسببية الشك والجهالة . بل ولو كان قيدا يلزم الإشكال السابق ( 1 ) .
ويمكن دعوى : أن أخذ كلمة المعرفة في الغاية ، أيضا يوجب ظهور قاعدة
الحل في التفصيلي . إلا أن سرايته إلى الثانية محل منع .
ولكن بعد اللتيا والتي ، لا قصور في شمولها للأطراف حسب فهم العقلاء . إلا
أن في ثبوت قاعدة الحل إشكالا ، فإن الروايات المشتملة على هذه القاعدة
بكثرتها ، ظاهرة في الأجناس أو الأنواع المشتملة على المحرم والمحلل ، كاللحوم
وأمثالها ، وفي شمولها للمائعات إشكال وإن لا يبعد ، أو الجامدات ، فيكون شاملا
لجميع الأطراف ، وبالنسبة إلى جميع الآثار . ولكن لازمه كون القيد المذكور فيها
وهو أن " كل شئ فيه حلال وحرام " ( 2 ) أو " كل شئ منه حرام " لغوا .
وأما موثقة مسعدة ( 3 ) ، فهي صدرا وجيهة الدلالة كما مر ( 4 ) ، إلا أنها سندا
عندي محل مناقشة . اللهم إلا أن يقال : إن الانجبار يكفي لو كانت عملية ، وهي غير
هامش
1 - تقدم في الجزء السادس : 186 - 190 ، وفي هذا الجزء : 374 - 375 .
2 - وسائل الشيعة 17 : 87 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 .
3 - الكافي 5 : 313 / 40 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 4 ، الحديث 4 .
4 - تقدم في الصفحة 27 - 28 .