وفيه : أنه علم تفصيلي متولد عن العلم الاجمالي ، وإذا جرت القاعدة بالنسبة
إلى الركوع ، فلازمه وقوع السجدتين - الجارية فيهما القاعدة أيضا - في محلهما ،
وهذا اللازم ثابت بها ، وإلا فيلزم الإشكال في الشك البدوي ، كما ترى .
فلا علم تفصيلا ببطلان السجدتين إلا لأجل المعارضة والمساقطة . بل لو قلنا
بالمعارضة والمساقطة ، تكون الصلاة باطلة ، لأجل العلم الاجمالي ، دون العلم
التفصيلي من ناحية السجدتين ، فافهم واغتنم .
وغير خفي : أنه بناء على القول بالمعارضة ، تكون هناك ( إن قلت قلتات )
ووجوه مفصلة في كتب الأصحاب ( رحمهم الله ) حول التخيير ، دون التساقط ، وقضية بعض
الوجوه هو التخيير حتى في هذه القواعد .
وأما بناء على ما سلكناه ، فلا تعارض رأسا ، وتترتب عليه الآثار الكثيرة . إلا
أن الالتزام بهذا المسلك الذي أبدعناه ( 1 ) ، مشكل في الشبهات المحصورة ، وفي باب
الأمارات والأصول التي هي مثلها في كونها معذرة في مرحلة الامتثال ، أو معذرة
ومنجزة .
نعم ، في الأصول الآتية بعض الوجوه الأخر ربما يكون الالتزام أسهل ،
فتأمل .
تذييل : حول قاعدتي الحل والطهارة ، وحدود دلالة أخبارهما
على الوجه المشار إليه ، من جواز الترخيص في مجموع الأطراف ثبوتا ، وأنه
وإن كان مقتضى العلم الاجمالي بالتكليف القانوني وبالحجة والدليل هو وجوب
الاحتياط ، وحرمة المخالفة القطعية والاحتمالية المعبر عنها ب " وجوب الموافقة
هامش
1 - تقدم في الصفحة 362 - 364 .