تمهيد
هذه المسألة هي الأهم وهي المبتلى بها كثيرا ، وحيث إن المسألة من جهة
الأدلة وشمولها لها أوضح ، نتعرض لها ، وأنه يمكن الجمع بين الأدلة الواقعية
والظاهرية بوجه من الوجوه ومن غير الرجوع إلى المسألة الأولى .
وبعبارة أخرى : يمكن الالتزام في المسألة الأولى بوجوب الاحتياط ،
ومعارضة الأدلة المرخصة ، أو عدم جريانها في مجموع الأطراف رأسا ، ولا نلتزم به
في المقام ، لاختصاصه ببعض ما يأتي من التصرفات الخالية من الإشكالات
السابقة ، والقريبة إلى المسالك الفقهية ، فانتظر حتى حين .
امتيازات بين الشبهات الحكمية والموضوعية في العلم الاجمالي
وقبل الخوض في أصل البحث وأساس المسألة ، لا بد وأن نشير إلى امتيازات
بين الشبهات الحكمية في موارد العلم الاجمالي ، والشبهات الموضوعية .
الأول : أن مقتضى التقريبين السابقين ، تنجيز العلم الاجمالي بإيجاب
الموافقة ، وتحريم المخالفة عقلا ، وأن حديث قبح العقاب جزافا ، لا يجري حول
العلم الاجمالي ، وأن معذرية الجهالة ، ليست هي الجهالة المقرونة بالعلم . وقد
عرفت : أن مسألة قبح العقاب بلا بيان ، من مصاديق قبح العقاب جزافا ، وبلا