البراءة ( 1 ) ، فليراجع .
وأما مثل قاعدة جعل الحلية الظاهرية ، فإنا وإن أشبعنا البحث حول إثبات
أعميتها للشبهات الحكمية والموضوعية ( 2 ) ، ولكن الانصاف عدم ثبوت ظهور
تصديقي فيها بعد اقترانها بالقرائن الخاصة ، مثل قضية الجبن ، والموارد الثلاثة في
رواية مسعدة ( 3 ) ، وبعد اتحاد جمع من الروايات في المسألة ، كما يأتي في الشبهات
الموضوعية المقرونة بالعلم الاجمالي ( 4 ) .
هذا ، ولو كانت أعم فلا تنسب الحلية إلى مثل الظهر والعصر والقصر والتمام ،
وبالجملة في الشبهات الوجوبية .
وقد عرفت الآن : أن الفقيه لا أظن أنه يبتلى في الفقه بمورد يعلم إجمالا
بحرمة أحد الشيئين على سبيل منع الخلو .
نعم ، لا بأس بالتمسك بها في الشبهات التحريمية الحكمية ، كحرمة لحم
الأرنب مثلا ، فتأمل .
نعم ، أمثال حديث الرفع والسعة والحجب أعم ، وقد مر الكلام حولها ( 5 ) ، وإنما
البحث هنا في خصوص جريانها في الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ، من غير
فرق بين كونه علما وجدانا ، أو علما بالحجة ، لأنه لا منع من ترخيص الشرع في
مجموع الأطراف في الشبهات الحكمية ، ولا يلزم من رفع الحكم في كل طرف ،
معارضة بين دليل الحكم الواقعي والأصل ، لتأخره عنه ، بخلاف ما إذا قلنا بجريان
هامش
1 - تقدم في الصفحة 21 - 26 .
2 - تقدم في الصفحة 26 - 30 .
3 - الكافي 5 : 313 / 40 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب
التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .
4 - يأتي في الصفحة 377 - 378 .
5 - تقدم في الصفحة 17 - 21 و 44 .