القطعية ، لما لا شك في شئ مما يرتبط بالتكليف المعلوم في البين .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه لا بد من ذكر بعض جهات قبل الخوض في مباحث
هذا المقصد :
الجهة الأولى : في أنحاء الشكوك في المقام
بعد العلم بالتكليف تارة : يكون الشك في نوع التكليف .
وأخرى : في متعلق التكليف مع العلم بنوعه .
وثالثة : في متعلق متعلقه المعبر عنه أحيانا ب " الموضوع " ولكنه تعبير
غير تام .
وعلى التقدير الثاني تارة : تكون الشبهة تحريمية .
وأخرى : وجوبية .
وعلى كل تقدير تارة : تكون بين الأمرين أو الأمور المتباينة .
وأخرى : بين الأقل والأكثر الارتباطيين .
وثالثة : بين الأقل والأكثر الاستقلاليين .
ورابعة : في المحصل والمحصل الراجع إلى الشك في الشبهة المفهومية ،
بعد العلم بالتكليف وحدود المكلف به ، ولكنه يكون الشك في الجهة الأخرى : وهي
حصول ذلك المحصل المعلوم بهذا المحصل ، أم لا .
ومن هنا يظهر : أن الشك في هذا المقصد ، يرجع إلى جهة من الجهات الراجعة
إلى التكليف نفسه ، أو متعلقه ، أو متعلق متعلقه ، أو محصل متعلقه ، أو غير ذلك .
تحريرات في الأصول — صفحة 304
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٣٠٤