التخييري ، يحتاج إلى المؤونة الزائدة في مقامي الثبوت والإثبات ، ضرورة أنه في
الوجوب التخييري ، نحتاج إلى ملاحظة العدل ، وتعليق التكليف بالجامع بينه وبين
الطرف الآخر ، وفي مرحلة الإثبات نحتاج إلى ذكر العدل ، فما لم يثبت ذلك الزائد
نحكم بالتعيين ، لعدم قيام الحجة على تلك المؤونة الزائدة ( 1 ) .
وبالجملة : في تمسك المتمسك الأول بالاستصحاب ، وفي استظهار المستظهر
الثاني - مضافا إلى المناقشة رأسا - إشكال الخروج عن الجهة المبحوث عنها في
المسألة كما لا يخفى ، ضرورة أن البحث هنا حول أن مقتضى العقل أو النقل ، هي
البراءة ، أو الاشتغال والاحتياط ، فلو اقتضى دليل تعيين المأمور به فهو خارج ، لأنه
به يثبت الخروج قهرا ، ويكون من قبيل اقتضاء دليل اجتهادي تعيين المأمور به أو
تخييريته .
بقي شئ : في عدم كفاية استصحاب التعيينية أو التخييرية
مجرد استصحاب بقاء وجوب الظهر أو الجمعة ، فيما دار الأمر بين الظهر
والجمعة ، وكانت الحالة السابقة مثلا هي وجوب الجمعة ، لا يكفي لرفع الغائلة في
المقام ، لأن الجمعة على التقديرين واجب لا شك فيه ، فلا بد من إجراء الاستصحاب
بالنسبة إلى تعيينية الجمعة ، وأنها كانت واجبا تعيينيا ، وليست التعيينية إلا من
الانتزاعيات .
نعم ، فيما إذا كانت الحالة السابقة ، التخييرية بالحمل الشائع ، فإثبات الوجوب
التخييري ، عين حال العلم الاجمالي بإجراء استصحاب في أحد الأطراف ،
موضوعيا كان ، أو حكميا .
فبالجملة : استصحاب التعيينية والتخييرية بالحمل الأولي وبعنوانها الانتزاعي ،
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 428 ، أجود التقريرات 2 : 215 .