والعقلائية في المسألة .
ويمكن دعوى : أن مصب حديث الرفع ، هو الوجوب التخييري المحتمل بين
الثلاث ، فيندفع الإشكال حتى على القول : بأن المرفوع هو العقاب . وعلى كل تقدير
الأمر سهل ، ومن هنا يظهر وجه احتمال كون الشيخ قائلا بالاحتياط في المسألة ( 1 ) ،
فلا تغفل .
ثانيها : في أقسام دوران الأمر بين التعيين والتخيير
ينقسم دوران الأمر بين التعيين والتخيير - باعتبار الأقسام الرئيسة - إلى
أقسام أربعة :
القسم الأول : ما كان الأمر دائرا بين التعيين والتخيير في التكاليف النفسية ،
كصلاة الظهر والجمعة ، وفي هذا القسم فروع اخر تظهر مسألتها في طي البحث
الكلي .
والقسم الثاني : ما كان أيضا في التكليف النفسي ، إلا أن منشأ الإشكال
والشبهة في الأول اختلاف الأخبار ، وإجمال الأدلة ، ومنشأ الثاني احتمالات
خارجية ، كما إذا علم بوجوب حفظ نفس المسلم ، واحتمل تعين المؤمن عند
المزاحمة ، أو كان يعلم تعين المؤمن عند المزاحمة ، واحتمل إيمان أحدهما المعين ،
فإنه يلزم دوران أمره بين التعيين والتخيير على التقديرين .
وما في كلام العلامة النائيني ( رحمه الله ) : " من أن في القسم الأول ، يكون الشك في
حال الخطاب ، وفي الثاني في فعلية التكليف " ( 2 ) لا يرجع إلى المحصل ، لما تحرر
هامش
1 - لاحظ فرائد الأصول 1 : 385 و 2 : 481 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 417 - 419 ، أجود التقريرات 2 :
223 / السطر 2 - 5 .