من ذي قبل .
إذا عرفت هذه فاعلم : أن إطالة الكلام حول هذه الأخبار هنا ، غير جيدة ،
وإيجاد الاحتمالات الكثيرة المختلفة إلى حد يقال : إن هذه الأخبار بصدد حجية
الضعاف من الأخبار في المسنونات ، وإنه لا حاجة إلى الإسناد فيها ( 1 ) .
أو بصدد إلغاء قيود معتبرة في حجية الخبر الواحد ، سواء فيه المسنونات
والمكروهات البالغ الثواب على تركها ، لعدم خصوصية لها في جانب المندوبات
والأفعال ( 2 ) .
أو هي تعم موارد الأخبار المتضمنة لوجوب شئ ، ولزوم فعل مجعول عليه
الثواب ، فتكون دليلا على حجية سندها ، فيكون لازمها وجوب ذلك الشئ حسب
الإطلاق المشاهد فيها ( 3 ) .
أو هي بصدد إحداث الأمر متعلقا بالفعل ، أو النهي متعلقا بالترك واقعا ،
فيكون الثواب المجعول بالغا إليه في موارد الكذب ، وغير بالغ ذلك الثواب في موارد
وصول الخبر بالسند المعتبر ، لأنها بصدد الأخبار الضعيفة ذاتا غير ذات السند رأسا ،
أو ذات سند ضعيف ، فلا تعم المندوبات الثابتة بالحجج الشرعية ، ولا يبلغ إليهم
الثواب المجعول فيها ، لاختصاصها بغيرها ، كما هو صريح كلامهم ( 4 ) .
أو غير ذلك ( 5 ) ، فكله الغفلة عن حقيقة الحال والمقال ، وتبعيد للمسافة ،
وانصراف عن هذه المآثير .
والذي يظهر لي يتبين بعد التوجه والالتفات إلى أمرين :
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 413 ، منتهى الأصول 2 : 212 .
2 - الفصول الغروية : 306 / السطر 18 - 21 .
3 - أوثق الوسائل : 303 / السطر 15 - 17 ، حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 125 - 126 .
4 - نهاية الأفكار 3 : 277 .
5 - لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 409 .