عمير ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من سمع شيئا من الثواب على
شئ فصنعه ، كان له وإن لم يكن على ما بلغه ( 1 ) " ( 2 ) .
وخبر عن البرقي في " المحاسن " عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من بلغه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شئ من الثواب ، ففعل ذلك
طلب قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان له ذلك الثواب وإن كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يقله " ( 3 ) .
والمناقشة في حجية الخبر الواحد هنا ، لكونه مربوطا بالأصول
الاعتقادية ( 4 ) ، غير جيدة جدا . وأسوأ حالا توهم تواتر أخبار المسألة إجمالا ( 5 ) ، أو
معنويا ( 6 ) ، والأمر سهل .
وقبل الخوض فيما هو مفادها عندنا ، نشير أولا إلى نكتة : وهي أنها أجنبية
عما هو المطلوب وهو كشف الأمر في موارد الاحتياط ، لاختصاص موردها بمواقع
بلوغ الثواب على عمل ، فاتي به رجاء ذلك الثواب ، وفيما نحن فيه ليس البحث
حول الاحتياط في موارد بلوغ الثواب ، بل المبحوث عنه أمر آخر أجنبي عنه ، ولو
كان يكشف فرضا وجود الأمر في موارد الرجاء والاحتياط البالغ عليه الثواب .
كما لا يمكن كشف صحة العبادة الرجائية بهذه الأخبار ، لأن موردها فرض
بلوغ الثواب ، وما نحن فيه غير مربوط بذلك ، وسيظهر إن شاء الله مفاد هذه الأخبار
هامش
1 - وفي نسخة : " كما بلغه " [ منه ( قدس سره ) ] .
2 - الكافي 2 : 87 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 81 - 82 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ،
الباب 18 ، الحديث 6 .
3 - المحاسن 1 : 25 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 81 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ،
الباب 18 ، الحديث 4 .
4 - مفاتيح الأصول : 348 / السطر 18 - 19 ، ولاحظ أوثق الوسائل : 300 / السطر 35 .
5 - حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 4 : 124 .
6 - أوثق الوسائل : 300 / السطر 25 - 26 .