نعم ، قد عرفت فساد القاعدة أساسا ، وأن الأمر النفسي لا يعقل بالنسبة إلى
الاحتياط ( 1 ) .
فبالجملة : تبين حتى الآن امتناع الأمر بالنسبة إلى الاحتياط بعنوانه ، وليست
روايات الاحتياط متضمنة لذلك الأمر ، ولا للأمر بالنسبة إلى مورد الاحتياط ، وهي
العبادة المشكوكة ، كما هو الظاهر .
خاتمة المطاف في أخبار " من بلغ "
وهو كشف الأمر بالنسبة إلى عنوان الاحتياط من أخبار : " من بلغه . . . " أو
كشف الأمر بالنسبة إلى المورد ، فتكون العبادة المشكوك فيها والمجهول أمرها ،
مورد الأمر بتلك الأخبار ، وهكذا في التوصليات ، فترتفع تلك الشبهة التي أبدعناها ،
ولأجل ذلك لا بد من النظر إلى تلك الأخبار وأحاديثها . وحيث قد عرفت امتناع
الاحتمال الأول - وهو كشف كون الاحتياط بعنوانه مورد الأمر في هذه الأخبار -
يتعين الاحتمال الثاني : وهو كشف وجود الأمر شرعا في موارد الاحتياط في
التعبديات والتوصليات .
فدونك نبذة من تلك الأحاديث الكثيرة المجموعة في الباب ( 18 ) من
مقدمات " الوسائل " ( 2 ) وباب ( 9 ) من " جامع الأحاديث " ( 3 ) وهي مع كثرتها البالغة
أحيانا إلى الثمانية أو التسعة مثلا ، أكثرها غير نقي الإسناد ، ومن الكتب غير
المتواترة .
نعم ، فيها خبر معتبر في " الكافي " عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي
هامش
1 - تقدم في الصفحة 224 .
2 - وسائل الشيعة 1 : 80 - 82 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 18 .
3 - جامع أحاديث الشيعة 1 : 409 - 410 ، أبواب المقدمات ، الباب 10 .