وأما دعوى : أن هذه الآية أيضا - بحسبما تعارف في الكتاب من ذكر أحوال
المرسلين ، وما صنع بأقوامهم - تكون مرتبطة بالعذاب الدنيوي ، فهي مضافا إلى عدم
وجود القرينة عليها ، مدفوعة : بأن مفاد التعليل أعم ، وأن الأمر يدور مدار البشارة
والإنذار ، وتمامية الحجة وعدمها ، فمن التعليل يستفاد العموم ، فاغتنم .
نعم ، يمكن الإشكال من جهة أن الآية لا إطلاق لها بالنسبة إلى الشبهات
الوجوبية والتحريمية الفرعية ولا يكفي العموم الأفرادي لمرجعية هذا الشك ، ولكنه
مندفع أيضا بظهورها في الإطلاق ، كما لا يخفى .
تحريرات في الأصول — صفحة 16
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص١٦