وأما السنة
فهي على طوائف نشير إليها إجمالا .
الطائفة الأولى : ما تدل على الرد إلى الله وإلى أهل البيت ( عليهم السلام )
وهي الطائفة التي تدل على وجوب الرد في موارد الشبهة والجهالة إلى الله ،
وإلى أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وهي كثيرة ( 1 ) ، إلا أن المعتبر من بينها واحد : وهو ما رواه
" الكافي " بإسناده عن ابن بكير ، عن حمزة بن الطيار : أنه عرض على أبي
عبد الله ( عليه السلام ) بعض خطب أبيه ، حتى إذا بلغ موضعا منها قال له : " كف واسكت " .
ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون إلا الكف
عنه ، والتثبت ، والرد إلى أئمة الهدى ، حتى يحملوكم فيه على القصد ، ويجلوا عنكم
فيه العمى ، ويعرفوكم فيه الحق ، قال الله تعالى : * ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا
تعلمون ) * ( 2 ) " ( 3 ) .
والمناقشة في حمزة ، مندفعة بما مر في أخبار البراءة ( 4 ) .
ودعوى ورود أخبار البراءة أو حكومتها على هذه الطائفة ، لأن الأصولي
هامش
1 - وسائل الشيعة 27 : 162 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 12 ، الحديث 28
و 36 و 40 و 48 و 56 .
2 - النحل ( 16 ) : 43 ، الأنبياء ( 21 ) : 7 .
3 - الكافي 1 : 50 / 10 ، وسائل الشيعة 27 : 155 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ،
الباب 12 ، الحديث 3 .
4 - انظر إلى ما تقدم في الصفحة 31 .