مفيدا ( 1 ) .
وعن العلامة النائيني ( رحمه الله ) : أنه ينفع إذا كان المجعول هي الواسطة وتتميم
الكشف ، بل لا إشكال رأسا في المسألة ( 2 ) .
والذي هو التحقيق أولا : أن أمثال هذه المشاكل ، من الشبهة في قبال البديهة ،
فلو كانت الشبهة فرضا راسخة ، فلا معنى للقول بعدم حجية الأخبار مع الواسطة ،
لأن الضرورة على خلافه .
وثانيا : ليس فيما بين أيدينا من الأدلة ، ما ينتهي إلى قضية شرعية كلية
قانونية منحلة إلى قضايا ، بل هناك شئ واحد ، وهو العلم برضا الشرع بالعمل
بالخبر الواحد ، أو العلم بلزوم العمل وتمامية الحجة . فهناك سيرة على قبول
الأصحاب ، وهي السيرة العملية ، فمن أين جاء " صدق الثقة " أو " العادل " حتى تأتي
هذه المسائل الكثيرة ، والقضايا المختلفة الحاكمة والمحكومة ، وغير ذلك ، وكي يلزم
هذه المشاكل العقلية ، أو بعض المشكلات العرفية السابقة .
وثالثا : لو سلمنا وجود القضية المذكورة ، أو استنبطناها من مفهوم الآية ( 3 ) ،
كما هو ظاهرهم ، ولذلك ذكروا هذه المشاكل في ذيل مفهوم الآية ، لأنه لو لم يكن
في البين دليل لفظي ، لم يكن وجه للمشاكل .
وبالجملة : لو سلمنا ذلك ، فالحق أن الانحلال على كل تقدير ، غير قابل
للتصديق ، ولا ينحل بهذا الانحلال ، جميع هذه التقاريب أو الإشكالات على جميع
المباني في باب حجية الطرق والأمارات ، وذلك لأنه لو كان لقولهم : " صدق خبر
العادل " إمكان إثبات خبر العطار تعبدا ، وإمكان إثبات مصداق تعبدي للخبر ، لكان
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 123 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 181 - 182 .
3 - الحجرات ( 49 ) : 6 .