المسبب إليه ، وما هو النافع لنا هو الأول ، كما تحرر في محله ( 1 ) ، وهو أمر مستند إلى
الحس ، وما هو رأيه الخاص غير حجة لنا ، فلا تخلط .
وإن أجيب عنهما : بمعارضة إجماع الشيخ لإجماعه ، ونقله لنقله ( 2 ) .
ففيه : أن الإجماعين اللبيين لهما القدر المتيقن ، والقدر المتيقن من كل
واحد غير الآخر ، فلا معارضة . ويشهد لذلك ذهاب السيد في الفقه إلى الاستناد
بطائفة من الأخبار الواحدة بالضرورة ( 3 ) .
وإن أجيب عن الأول : بأن لازم حجية إجماع السيد عدم حجيته ، لأنه من
الخبر العدل الواحد ( 4 ) .
ففيه : أن مورد إجماعه الخبر غير المقرون ، وإجماعه ونقله من المقرون
الحجة بإجماع الشيخ ( 5 ) وغيره ، فيكون التقريب الثاني أساسا للجواب عن
أجوبتهم ، أو إشكالا آخر على عموم مدعاهم .
وفي " الدرر " : " أن الملازمة المذكورة باعتبار شموله مشمولة لنفسه ، وأما
بالنسبة إلى سائر مداليله فقابل خبر السيد للحجية ، نظرا إلى إمكان التفكيك " ( 6 ) .
وفيه : أن حجية خبر السيد تنحل إلى لا حجية خبر زرارة ، فكيف يعقل
التفكيك ؟ ! فتدبر .
وإن أجيب عن الأول كما في " الدرر " و " التهذيب " وغيرهما : " بأن الأمر
يدور بين إبقاء عامة الأفراد ، وإخراج قوله بالتخصيص ، أو العكس ، والأول متعين ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 367 - 369 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 177 ، نهاية الأفكار 3 : 118 .
3 - الانتصار : 17 - 18 و 71 و 72 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 177 .
5 - عدة الأصول : 51 / السطر 11 .
6 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 386 .