وما هو الموجب أحيانا لاختلال نظامهم ، هو الردع عنها في الموضوعات ، مع أن
المشهور قالوا بالردع إلا في مواضع خاصة ( 1 ) .
وبالجملة : ما عليه رحى اجتماعاتهم أمور عادية أجنبية عن الأحكام
وموضوعاتها ، فالدليل الوحيد المستند إليه المحققون ( 2 ) غير واضحة دلالته جدا .
تنبيهات
التنبيه الأول : حول استلزام حجية الخبر لعدم حجيته
قد أورد على أدلة حجية الخبر الواحد : بأن مقتضاها حجية خبر السيد ،
وقضية خبر السيد ( رحمه الله ) عدم حجية الأخبار قاطبة . هذا تقريب يوجد في كلمات
القوم مع أجوبته ( 3 ) .
وهناك تقريب آخر : وهو أن مقتضى أدلة حجية خبر الواحد ، حجية إخبار
السيد ( رحمه الله ) وحكاية الاجماع ، وقضية الاجماع عدم حجية الخبر الغير المقرون ، لا
مطلق الخبر ، فيلزم عدم صحة إطلاق مدعى المثبتين .
فإن أجيب عن التقريبين : بعدم حجية إجماع السيد في ذاته ، لأنه مستند إلى
الحدس ، كما في كلامهم ( 4 ) .
ففيه : أن السيد في نقله صنع أمرين ، أحدهما : نقل السبب ، والآخر : ضم
هامش
1 - لاحظ بحر الفوائد : 171 / السطر 20 ، لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني )
الكاظمي 3 : 174 .
2 - كفاية الأصول : 348 فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 193 .
3 - فرائد الأصول 1 : 121 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 177 ،
نهاية الأفكار 3 : 118 .
4 - فرائد الأصول 1 : 87 .