بقي شئ : حول استدلال الوالد المحقق على عموم المدعى وما فيه
ذهب - مد ظله - في " التهذيب " إلى أن لنا إثبات عموم المدعى ، بانضمام قيام
السيرة على حجية خبر الواحد المحكي بالوسائط البالغة إلى الثلاث والأربع ، مع
كونهم عدولا فقهاء ، ومن المبرزين العلماء ، فإذا وجدنا ذلك نستدل به على
المطلوب ، ثم نتمسك بالخبر الأول في " جامع الأحاديث " ( 1 ) عن أحمد بن إسحاق ،
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وفيه أولا : أنه ليس من التمسك بالسنة على حجية الخبر الواحد ، ضرورة أن
التمسك بها لا بد وأن يكون في حد التمسك بالكتاب على حجية الخبر ، لا في حد
التمسك ببناء العقلاء ، فلا تخلط .
وثانيا : قضية قوله ( عليه السلام ) : " فإنهما الثقتان المأمونان " عدم حجية خبر غير
الإمامي ، والإمامي غير العادل ولو كان متحرزا من الكذب ، لأنه الظاهر من
" المأمون " ويفسره ما في الخبر الآخر المعبر عنه ب " المأمون على الدين والدنيا " .
وثالثا : لو قلنا : بأن التعليل ليس من قبيل العلل المعممة والمخصصة ، بل هو
تأكيد لأمرهما ، كما هو الأظهر ، فلا يمكن إثبات حجية خبر مطلق الثقة ، لأن
الدستور فيه مخصوص بالعمري وابنه ، أو بمن يشابههما في المقام .
ورابعا : أن الظاهر من الخبر ، هو السؤال عن الرجوع إلى غير ناقلي الأخبار ،
فيكون الخبر أجنبيا عن مسألتنا ، فتدبر .
هامش
1 - جامع أحاديث الشيعة 1 : 270 أبواب المقدمات ، باب حجية أخبار الثقات ، الحديث 1 .
2 - تهذيب الأصول 2 : 132 .