نعم ، يمكن المناقشة في المتواتر الاجمالي : بأن العلم الاجمالي بوجود واحد
من بينها صادر عنهم ( عليهم السلام ) لا يفيد ، لأنه مجهول ، فلا يمكن التمسك بها . والأخذ
بالقدر المتيقن الجامع غير ممكن أحيانا ، لتباين الخصوصيات .
نعم ، فيما نحن فيه لا يكون الأمر كذلك ، فعليه يمكن كسب الخبر الواحد
الجامع ، كما إذا كان راويه من الإمامية العدول والموثوق به المأمون على الدين
والدنيا في جميع الطبقات .
فبالجملة : لا بأس بالتقسيم المذكور ، كما تحرر إمكان وجود التواتر الاجمالي .
إن قلت : لا فائدة في التواتر الاجمالي ، للزوم الأخذ بمطلق الخصوصيات
وإن لم تكن بين الروايات .
قلت : نعم ، ولكن دعوى القطع بعدم اعتبار الأزيد منها ممكنة ، فتدبر .
نعم ، التواتر الاصطلاحي غير ممكن تحصيله . والتواتر المفيد للعلم ، تابع
لنفوس المراجعين المختلفة في ذلك ، فلا تخلط .
الجهة الثانية : في وجود التواتر المعنوي أو الاجمالي بعد عدم
تحقق اللفظي منه
فعن العلامة النائيني ( رحمه الله ) تحقق المعنوي ( 1 ) ، وقد صدقه بعض آخر ( 2 ) ، وأنكره
السيد الوالد المحقق - مد ظله - ( 3 ) ، وهو الظاهر من " الكفاية " ( 4 ) وغيره ( 5 ) .
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 190 - 191 ، أجود التقريرات 2 : 113 .
2 - نهاية الأفكار 3 : 134 .
3 - أنوار الهداية 1 : 313 ، تهذيب الأصول 2 : 131 - 132 .
4 - كفاية الأصول : 346 .
5 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 392 ، لاحظ مصباح الأصول 2 : 193 .