بحيث لولا هذا الإطلاق في آية كذا ، وذاك المفهوم في آية كذا ، أم تلك الهيئة في
تلك الآية ، لأمكن الالتزام بحجيتها ؟
وقد مر منا ( 1 ) وجه امتناع الردع عن حجية الظنون على الإطلاق في قبال
شبهات ابن قبة ، وذكرنا في محله : أن المسألة ليست كما تخيلوها وتوهموها ، حتى
يمكن سد باب العمل بالظنون الخاصة ( 2 ) .
فعلى هذا ، لو كان لتلك الآيات مفهوم ومنطوق دالين على حجية خبر
الواحد ، لما كان السند والمستند لحجيته تلك الآيات ، لعدم إمكان مقاومتها للمفاسد
المترتبة على حجيتها .
نعم ، تقاوم تلك المفاسد المصالح الاخر التي لا بد من لحاظها ورعايتها ، مع
عدم إمكان سد تلك المفاسد إلا بالدخول في المفاسد الأكثر . فما سلكه القوم
- صدرا وذيلا - للاحتجاج على حجية الظنون الخاصة بالظواهر والأخبار ، بحيث
يكون المستند تلك الظواهر والأخبار ، غير راجع إلى محصل ، كما هو الواضح ،
فتدبر .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 261 - 262 .
2 - تقدم في الصفحة 224 وما بعدها .