ومنها : ما ورد في احتجاج بعض الصحابة على بعضهم ، أو على الأئمة
بالروايات ( 1 ) . . . وغير ذلك من المتفرقات في الأبواب المختلفة ، البالغة في كتاب
" جامع الأحاديث " إلى أكثر من مائة وعشرين ، وربما يطلع على الأكثر المراجع في
طي المسائل ، وقد حكى جملة منها " الوسائل " في كتاب القضاء ( 2 ) .
ثم إنه لا معنى لأن يتمسك بمطلق خبر الواحد لحجية مطلق خبر الواحد ، أو
الخاص منه ، ولا بأس بأن يتمسك بالخبر الخاص لمطلق الخبر الواحد ، إلا أنه لا بد
وأن يكون ذلك الخاص جامعا لمطلق الخصوصيات المحتملة ، أو جامعا
للخصوصيات المذكورة في الأخبار ، بعد كونه خبرا متواترا مقطوع الصدور ، أو
يكون في حكم مقطوع الصدور .
فبالجملة : لا بد من أن يكون الخبر المستند إليه ، جامعا للشرائط العقلية
والشرعية .
وعلى هذا ، لا بأس بأن نتكلم إجمالا في جهتين :
الجهة الأولى : في اعتبار تواتره
فإن المتواتر اللفظي غير موجود بالضرورة ، وإنما الكلام في المتواتر المعنوي
والإجمالي ، فربما يقال : بأنه لا معنى للتواتر الاجمالي ، لأن كل واحد من الأخبار
واحد محتمل للكذب والصدق ( 3 ) . وفيه ما لا يخفى .
هامش
1 - جامع أحاديث الشيعة 1 : 305 أبواب المقدمات ، باب حجية أخبار الثقات ،
الحديث 437 - 438 .
2 - وسائل الشيعة 27 : 106 كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، و : 136 ، الباب
11 .
3 - أجود التقريرات 2 : 113 .