أن تكون الجملة تعليلية ( 1 ) .
وأن تكون حكمة ونكتة وعلة تشريع ( 2 ) .
وأن تكون مفعولا به للفعل المحذوف ، وهي جملة : " اتقوا " أي * ( إن جاءكم
فاسق بنبأ فتبينوا ) * واتقوا * ( أن تصيبوا قوما بجهالة ) * ( 3 ) .
ثم إن محتملات الجهالة كثيرة :
أن يراد منها الجهل قبال العلم ( 4 ) .
وأن تكون بمعنى السفاهة ( 5 ) .
وأن تكون بمعنى الجور والغلظة ( 6 ) .
وفي بعض التفاسير : " * ( أن تصيبوا قوما بجهالة ) * أي بخطأ " ( 7 ) فتصير
المحتملات كثيرة جدا .
هذا هو إجمال من المحتملات في الذيل ، وإليك تفصيل لوازم تلك
المحتملات ، ثم بعد ذلك نشير إلى ما هو الظاهر منها .
فمنها : أن الذيل إذا كان علة تامة شرعية لإيجاب التبين ، والجهالة هو ضد
العلم ، فبناء عليه لا معنى للمفهوم هنا ، لأجل توقف المفهوم للقضية الشرطية على
ثبوت الإطلاق ، حسبما تحرر ( 8 ) ، ولا معنى لإطلاق الشرط بعد نصوصية الكلام
هامش
1 - مجمع البيان 10 : 199 ، فرائد الأصول 1 : 117 ، مصباح الفقاهة 2 : 153 .
2 - يأتي في الصفحة 464 .
3 - التفسير الكبير ، الفخر الرازي 28 : 120 .
4 - نهاية الأفكار 3 : 115 ، تهذيب الأصول 2 : 113 .
5 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 171 .
6 - الكشاف 4 : 360 .
7 - مجمع البيان 10 : 199 .
8 - تقدم في الجزء الخامس : 24 - 25 .